رواية بقلم اسماء جمال ج1 الفصل الاول
مراد تانى يوم ف مكتبه .. رايح جاى بزهق .. شويه يمسك موبايله و شويه يسيبه لحد ما وقف بغيظ خرج
مراد : عاصم معاك رقم مها ؟
عاصم بإستغراب : مهاا ؟
مراد بإنجاز : اه اخلص
عاصم كان لسه هيقول حاجه ف رحع ف الكلام : طب استنى اكلم المكتب اللى شغاله فيه اجيبلك رقمها منهم
مراد و هو خارج : لا خلاص هكلمهم انا
مراد خرج و اتصل ع المكتب اخد رقمها .. اتردد شويه و الاخر طلبها ..
مها كانت بتتكلم ف الموبايل و لمحت رقم ع الويتينج
مها بسرعه : طب خلاص نتكلم بعدين .. سلام دلوقت معايا ويتنج
قفلت و بصّت للموبايل و ابتسمت ..
مها برقّه : مراد
مراد رفع حاجبه : عرفتى منين اذا كنت مدتكيش رقمى ؟
مها اتوترت : لاء انا اما مشينا المره اللى فاتت و متكلمناش و اتفقنا نتقابل بعد ما مشيت افتكرت انى مخدتش رقمك عشان نتواصل و كده ف اخدته من استاذ احمد
مراد بغيظ : و اما هو معاكى مكلمتنيش ليه ؟
مها ابتسمت : و اكلمك ليه ؟
مراد رفع حاجبه : و الله ؟ طب تمام شوفى مين هيساعدك .. سلام
مها ضحكت بسرعه : استنى يا عم انت خُلقك ضيق ليه كده ؟
مراد ابتسم على ضحكتها : المفروض انتى اللى عايزانى
مها ابتسمت بغموض : و انت مش عايزنى يعنى ؟
مراد بإندفاع : اكيد لاء بس انا استنيتك نكمّل و بما انك عارفه هتوصليلى ازاى ف اتضايقت من فكرة تضييع الوقت ف مين يتكلم
مها ابتسمت : خلاص رقمى كده بقا عندك احفظه بقا عشان ميبقالكش حجّه تانى
مراد : طب ايه ؟
مها : ايه ؟
مراد بغيظ : لاء انا لازم اشوفك عشان شكلك محتاجه تتظبطى
مها ابتسمت اوى : طب ما تقول كده من الاول
مراد : يعنى افهم من كده انك موافقه ؟
مها بسرعه : موافقه طبعا
مراد ابتسم : يبقا ف مكاننا و على نفس المعاد
مراد قفل معاها و سرح كتير .. ما.تقبلوش غير مرتين بس .. بس حاسس انها فيها حاجه بتشدّه ناحيتها
ابتسم و قرر يسيبها زى ما تيجى تيجى .. كمّل شغله بزهق لحد اخر اليوم قام بسرعه مشى ..
روّح الاول اخد حمام و غيّر و نزل بلهفه غريبه لحد ما وصل كيدزانيا و اتفاجئ انه واصل قبل معادهم ..
فضل مستنيها كتير لحد ما لمحها جايه عليه مبتسمه
مراد وقف بغيظ : لاء انتى لازم تشوفيك حل ف مواعيدك الواقعه دى
مها ابتسمت برقّه : و الله انا مواعيدى بس اللى واقعه
مراد رفع حاجبه لإنه فهمها : على فكره انا
مها قاطعته : انت خلّصت شغلك بدرى و خوفت تروح تنام متعرفش تيجى
مراد ضحك بصوته كله على تقليدها لكلامه بصوته
مها ضحكت معاه : هى دى حجّه و لا انت بتنام من المغرب ؟
مراد بغيظ : ملكيش دعوه
مها قعدت و هو كمان و ابتدوا يرغوا
مراد ابتسم و هو بيشاور للجرسون : انا واقع من الجوع ناكل الاول
مها بمكر : انت على طول واقع كده ؟
مراد ضحك بغيظ : ملكيش دعوه بيا .. انتى مش عايزه خلاص
مها فهمت اللى ورا كلامه ف ابتسمت و سكتت شويه : لاء انا كمان شكلى كده واقعه
مراد رفع حاجبه و ابتسم
مها قلدت صوته بغيظ : قصدى واقعه من الجوع
مراد ضحك بصوت عالى جدا و هى تاهت معاه ف ضحكته و شويه شويه ابتدت تضحك معاه
طلبوا اكل اتغدوا و قعدوا يتكلموا كتير ف حاجات كتير الا ف القضيه
لحد ما مها بصّت ف ساعتها : يا خبر انا اتأخرت
مراد : عملتلك مشكله و لا حاجه ؟
مها : لاء بس الوقت ليّل و مش حابه اتآخر برا اكتر من كده
مراد ابتسم : خلاص يلا اوصّلك
مراد اخدها وصّلها و روّح على شقته مبسوط جدا و مستغرب جذابيتها له و احساسه ناحيتها اللى مش عارف يلجّمه و لا عايز و لا عارف اتولد امتى اصلا الاحساس ده ..
مها روّحت بيتها مبسوطه .. حاسه انها داخله على دنيا جديده بكل احاسيسها و بكل ما فيها .. دنيا متعرفهاش بس اللى تعرفه انها شدّاها و هى مستسلمالها
فاقت من شرودها على رن موبايلها ف ابتسمت و مسكته بلهفه
مراد ابتسم : يعنى بردوا مشينا و متكلمناش ف حاجه
مها ضحكت : و بعدين معاك بقا مانت السبب
مراد ببراءه مصطنعه : انا ؟
مها : اه انت و كده الراجل هياخد حُكم بسببك
مراد ابتسم : لاء انا لو بأيدى اطلّعهولك براءه اصلا
مها ابتسمت بمكر : مع انك كنت رافض
مراد : مين ؟ اناا ؟ محصلش
مها ضحكت قوى على طريقته و ابتدوا يتكلموا من تانى و كلامهم مبيخلصش ..
مراد قفل معاها و نام بهدوء على حلم بيتولد جواه خايف من سرعته و مستغربها
كل مدى بيقرّبوا من بعض اكتر .. كل يوم تقريبا بيتكلموا .. بيتكلموا ف اى حاجه و كل حاجه
لقى نفسه بيحكيلها كتير عن نفسه .. عن حياته .. اهله اللى عايشين ف الصعيد .. عيشته هنا لوحده .. شغله .. صحابه .. كل حاجه
هى كمان حكتله كتير عنها .. كل حاجه عن حياتها حتى صحابها
مراد بغيظ : يعنى و لا مره ناويه تدينى امل انك هتتغيرى و مواعيدك هتتظبط ؟
مها ضحكت و هى جايه عليه : انت اللى مصمم تستنانى و بعدين المرادى انت اللى طلبتنى فجأه و عايزنى
مراد ابتسم : انا فعلا عايزك
مها لمحت عينيه بتلمع ف ابتسمت قوى
مراد : طب خلينا ناكل حاجه الاول قبل ما نتكلم
مها ضحكت : احنا تقريبا معدش بيعدّى يوم و اتقابلنا فيه غير و ناكل
مراد بتلقائيه مسك ايديها اللى كان حاطط ايده عليها و باسها برقّه : ماهو اعملك ايه انتى اللى بتفتحى نفسى
مها ابتسمت بحب و غمضت عيونها و هو ابتسم على ردة فعلها
طلبوا اكل اتغدوا و مراد اتردد شويه يقولها اللى جاى عشانه بس النصيب دفعُه ناحيتها ف استسلم و استنى يشوف القدر مخبيلهم ايه !!
مراد بهدوء : بُصى بقا يا ستى .. انا زى ما قلتلك عنى .. ابويا و امى و تقريبا معظم اهلى عايشين ف الصعيد .. تحديدا ف الاقصر .. انا عايش هنا لوحدى لظروف شغلى و بروحلهم زيارات كل ما ظروفى بتسمح .. و بصراحه انا حبيت هنا و حبيت حياتى لوحدى
ماليش خوات غير فاطمه اختى و دى من امى بس و بحبها جدا و هبقا اعرّفك عليها
شغلى انتى اكيد عارفاه و له ظروفه الخاصه ..
مممم مرتبطتش قبل كده خالص تقريبا و ماليش ف العلاقات الطيّارى .. علاقاتى جد زى شخصيتى و يمكن شغلى اللى علّمنى كده
مها ابتسمت برقّه لانها تقريبا ابتدت تفهم
مراد ابتسم من رد فعلها : عموما انا مبسوط معاكى .. او تقدرى تقولى مشدود .. او معجب
معرفش بالظبط بس اللى اعرفه انى مرتاح جدا ليكى و معاكى و اظن الارتياح لوحده ف اى علاقه كافى .. ده لوحده علاقه جوه العلاقه
مها ضحكت برقّه ضحكه خفيفه و حطت ايديها على وشها
مراد ابتسم : طب اييه ؟
مها بأستعباط : ايه ؟
مراد رفع حاجبه : ايييه ؟
مها غمضت بإبتسامه : اييه ؟
مراد بغيظ : لاء انا نَفسى طويل اه بس كده منظرى وحش .. يعنى راعى برستيجى .. انا تقيل ف نفسى و جيتلك لحد عندك ف اعدلى الحكايه بقا
مها ضحكت اكتر : بص انا مش عارفه امتى و ازاى .. بس اللى اعرفه انك فيك حاجه شدتنى ليك ..
مراد بهزار : هى عينيا انا عارفها بتعمل الحركات دى ف الناس
مها ضحكت بصوت اعلى و هو كز على سنانه بغيظ و هى زادت ف ضحكها ..
مراد بغيظ : كفااايه يا ماما انتى عامله ضحكتك عرض ؟
مها ابتسمت : طب اقلك ايه بس ؟ لعلمك تقريبا دى من المرات القليله اللى مبسوطه فيها ان مكانتش اول مره احس انى فرحانه
مراد ابتسم و هى اتنهدت : انا ياسيدى بابا و ماما الله يرحمهم .. ليا اخ اكبر منى و عايش برا .. تقريبا مبنتقابلش الا ف الظروف اللى تحكم .. غير كده لاء
مراد بهدوء : ممم طب ماهى الظروف حكمت اهى .. عايز اشوفه
مها ضحكت تانى اعلى : ليه ؟.
مراد بغيظ : عايز اقوله لمّ اختك لترجع تلم كل حته منها من حته
مها ضحكت اكتر و هو ابتسم على ضحكتها اللى بتشدّه بقوه
مها : خلاص هدّيك رقمه و قوله بنفسك
مراد سكت كتير و ابتسم : يعنى موافقه ؟
مها ابتسمت برقّه : خلينى افكر
مراد : خدى وقتك بس و انتى بتفكرى اعملى حسابك على نقطه تهمنى .. انا مبحبش العشوائيه ف العلاقات ..
يعنى يا عايزانى يا مش عايزانى …حتة اجرب و نرتبط و اشوف او نقرّب و اقرر دى مبحبهاش ..مبحبش طول الوقت ابقا تحت المجهر قدام حد ..
اللى عايز حد بيبقا مشاعره مكشوفه من اول لحظه ع الاقل قدام نفسه .. المحاولات دى عن نفسى بعتبرها علاقه هشّه بتحاول تتلصّم عشان تنفع تبقا علاقه .. و ده شئ انا محبهوش
مها : و انا مبدئيا موافقه بس حابه افكر تانى
مراد بهدوء : يبقا تمام بس عشان ابقا عرّفتك انا جاهز و مش محتاج الوقت ف حاجه .. ف محبش المطّ ف العلاقه ده
مها بخضّه : بس انا محتاجه شوية وقت اظبّط امورى خطوبه حتى لو قصيره يعنى ع الاقل
مراد ابتسم : مفيش مشكله بس حابب نكتب الكتاب مع الخطوبه دى عشان ابقا على راحتى
مها سكتت شويه : خلاص اتفق مع اخويا و نشوف
مراد ابتسم و هى كمان و قعدوا كتير و اخر اليوم اخدها روّحهاو رجع
*******
تانى يوم مراد قرر يسافر لاهله ف الصعيد و سافر …
( مراد وحيد ابوه لكن والدته معاها بنت ليها هى من جواز قبله .. فاطمه ..)
مراد وصل و استقبلوه بفرحه و لهفه زى عادتهم .. ميّل على ايد ابوه باسها بإحترام
ابوه بغضــ . ــب مصطنع : ايووه ماهو احنا كل ما بنكبر بنتكبّر
مراد ضحك : انا اقدر بس يا حاج .. ده انت معايا طول الوقت بنصايحك .. انا ليا الا انت بس
ابوه بنرفزه : لاء ليك .. انا اللى ما ليا الا انت لكن انت ليك .. ليك شغلك و حياتك هناك و لفّك و تنطيطك و سفرك من هنا لهنا !
مراد بهزار : اوبااا …. طب مش تقول انى متراقب بس .. كنت اعمل حسابى ..
امه من وراه و هى داخله بلهفه : مالكش الا هو و بس ؟ طب و انا ؟ اتركنت ؟
مراد ميّل باس ايديها : انتى ماليش الا دعواتك اللى ماشى بيها اصلا
فاطمه اخته : و هى وراها حاجه الا انها تدعيلك .. مراد مرااد مرااااد .. تقولش فرخه بكشك ؟
مراد ضحك : قُرّى بئا
امه : مانا فعلا ماليش ولد غيره .. ضهرنا و امانا و حمايتنا و اللى بيه و بعده العيله هتكبر و تستمر ..
فاطمه غمزت لمراد : ايوووه هنبتدى موال كل اجازه
مراد ضحك : انا اللى جيبته لنفسى صح ؟
امه ابتسمت بحب لمراد : حبيبى يعنى مش مسيرك لكده ؟ هو كل حاجه شغل ؟ الشغل ده مش ناوى يعتقك شويه و يسيبك تشوف نفسك ؟
مراد افتكر مها و ابتسم و امه لاحظته ..
امه بلهفه : انت جاى عشان كده صح ؟ جاى تقول انك لقيتها صح ؟
مراد ابتسم على لهفتها : يعنى عايزه تخلصى منى و انا مش عايش معاكوا و بعيد .. امال لو كنت لازقلكوا كناوا عملتوا ايه ؟
ابوه : و الله اعملها انت بس و ملكش دعوه
قعدوا يتكلموا كتير و مراد فتح معاهم موضوعه مع مها و اتكلم عنها و عن حاجات كتير عنها بإستثناء بعض الحاجات اللى اتحفّظ عليها لنفسه ..
ابوه سكت شويه : يعنى افهم مالهم بنات عيلتنا ؟ كام مره كلّمتك عن بنت عمك ؟ واحده محترمه و من دمك و اهلك و عيلتك و هتصونك و تصون شرفك
مراد بهدوء : و دى كمان بردوا محترمه و اختيارى
ابوه بضيق : بس عايشه من غير اب و لا ام
مراد : طب مانا عايش لوحدى هناك من غير اب و لا ام .. هل ده مبرر للغلط ؟
ابوه : بس احنا معاك و حواليك و عينينا عليك
مراد سكت شويه : و هى لها اخوها طول الوقت معاها و جنبها
امه ابتسمت : هى حلوه ؟
مراد ضحك بخفّه و همسلها : اوووى
امه بحماس : يبقا اتوكلنا على الله
ابوه بقلق : طب مش هتيجى هنا مره ع الاقل نشوفها
مراد غصب عنه انفجر ف الضحك : اه و الجوازه تقلب على جو محامى خُلع ؟
ابوه مفهمش بس فاطمه فهمت ف ضحكت معاه : ايوه و تنزل ترعة بلدك بال
مراد حط ايده على بوقها بضحك : شششش اتكتمى
امه بفرحه : خلاص هى مسيرها هتيجى معاه و نشوفها و تشوفنا
مراد : حاليا هكتب الكتاب بس و البّسها دبلتى و شوية وقت كده نجهز انا و هى
ابوه بقلق : طب مستعجل ليه ؟ اقرا فاتحه و سيب الباقى ع التساهيل
مراد : كده احسن عشان محدش يشوفنى بوصّلها و اروحلها و هى لوحدها و يتكلم
ابوه انتبه : هى عايشه لوحدها ؟ انت مش قولت ان معاها اخوها ؟
مراد ارتبك : قصدى يعنى ساعات اخوها برا او ف شغله يبقا محدش له كلمه عندها .. بعدين هى يتيمه و لا اب و لا ام ف محبش حد يشتغل عليها قال و قيل
ابوه اتنفّس بصوت عالى بقلق : طيب ع الاقل مش هنقعد مع اخوها ؟
مراد : انا هكلّمه و اتفق معاه بشكل مؤقت لحد ما يجى يوم الفاتحه و اعرّفكوا ببعض و اتفقوا من تانى و نكتب الكتاب
ابوه بغيظ : ده انت مرتب كل حاجه اهو
قبل ما مراد يرد امه سبقته : على بركة الله .. مش حياته و هو اللى مختارها .. اكيد لازم يبقا عامل حساب كل حاجه
ابوه شرد بقلق : ربنا يستر
مراد قعد كتير معاهم و اتفق على كل التفاصيل و صبح تانى يوم مشى
كلّم اخو مها اللى استغرب سرعة رده و موافقته بس معلّقش .. اتفق معاه على كل حاجه و حددوا معاد كتب الكتاب لحد ما جااه اليوم …
*******
مها بفرحه : مراد انا مبسوطه اوى
مراد ابتسم : ربنا يقدرنى و اسعدك اكتر

